ما حملك على هذا؟

إعداد محمد نور سويد

حرص النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يورث أصحابه الحلم والحكمة وهو المربي الأول والمزكي الأول لنفوسهم (ويزكيهم) فلهذا كلما استعجل أحد الصحابة في الحكم على أخيه، كان صلى الله عليه وآله وسلم يوجه له السؤال : (ما حملك على هذا؟) وكانه بالاضافة للتربية فهو قاضي بين أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم، وحتى يخبرنا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن ربنا سبحانه يسأل -وهو أعلم- ما حملك على هذا، ليعلمنا الحلم والتؤدة وإعطاء الطرف الآخر الفرصة لإظهار مكنوناته الإيجابية للخلق:

ففي صحيح البخاري- كتاب أحاديث الأنبياء- باب حديث الغار- حديث:‏3309‏: عن أبي سعيد رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن رجلا كان قبلكم ، رغسه الله مالا ، فقال لبنيه لما حضر : أي أب كنت لكم ؟ قالوا : خير أب ، قال : فإني لم أعمل خيرا قط ، فإذا مت فأحرقوني ، ثم اسحقوني ، ثم ذروني في يوم عاصف ، ففعلوا ، فجمعه الله عز وجل ، فقال : ما حملك؟ قال : مخافتك ، فتلقاه برحمته “، وفي رواية : صحيح البخاري  – كتاب أحاديث الأنبياء- باب حديث الغار – حديث:‏3312‏: عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ” كان رجل يسرف على نفسه فلما حضره الموت قال لبنيه : إذا أنا مت فأحرقوني ، ثم اطحنوني ، ثم ذروني في الريح ، فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا ، فلما مات فعل به ذلك ، فأمر الله الأرض فقال : اجمعي ما فيك منه ، ففعلت ، فإذا هو قائم ، فقال: ما حملك على ما صنعت؟، قال : يا رب خشيتك ، فغفر له ” وقال غيره : ” مخافتك يا رب “.

 وإليك بعض النماذج النبوية في ترسيخ مفهوم ما حملك على هذا، ثم نماذج من حياة الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين وقد ترسخ فيهم هذا المفهوم، والذي بحاجة إليه جميع الاباء والأمهات والمدرسين والمربين والمسمؤولين بل وحتى مع الخصوم وإليك بعض النماذج:

1-   ففي صحيح البخاري-كتاب الأذان- أبواب صفة الصلاة: عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء ، وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح : بقل هو الله أحد حتى يفرغ منها ، ثم يقرأ سورة أخرى معها ، وكان يصنع ذلك في كل ركعة ، فكلمه أصحابه ، فقالوا : إنك تفتتح بهذه السورة ، ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى ، فإما تقرأ بها وإما أن تدعها ، وتقرأ بأخرى فقال : ما أنا بتاركها ، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت ، وإن كرهتم تركتكم ، وكانوا يرون أنه من أفضلهم ، وكرهوا أن يؤمهم غيره ، فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر ، فقال : ” يا فلان ، ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك ، وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟” فقال : إني أحبها ، فقال : ” حبك إياها أدخلك الجنة “.

2-   وفي صحيح البخاري- كتاب الجزية- باب إذا غدر المشركون بالمسلمين  – حديث:‏3014‏: عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : لما فتحت خيبر أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” اجمعوا إلي من كان ها هنا من يهود ” فجمعوا له ، فقال : ” إني سائلكم عن شيء ، فهل أنتم صادقي عنه ؟ ” ، فقالوا : نعم ، قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ” من أبوكم ؟ ” ، قالوا : فلان ، فقال : ” كذبتم ، بل أبوكم فلان ” ، قالوا : صدقت ، قال : ” فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألت عنه ؟ ” ، فقالوا : نعم يا أبا القاسم ، وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا ، فقال لهم : ” من أهل النار ؟ ” ، قالوا : نكون فيها يسيرا ، ثم تخلفونا فيها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” اخسئوا فيها ، والله لا نخلفكم فيها أبدا ” ، ثم قال : ” هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه ؟ ” ، فقالوا : نعم يا أبا القاسم ، قال : ” هل جعلتم في هذه الشاة سما ؟ ” ، قالوا : نعم ، قال : ” ما حملكم على ذلك؟ “ ، قالوا : أردنا إن كنت كاذبا نستريح ، وإن كنت نبيا لم يضرك.

3-   وفي المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني- كتاب الحيض- باب بدء الحيض – حديث:‏215‏: قال أحمد بن منيع : حدثنا عباد بن العوام ، ثنا سفيان بن حسين ، عن يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : ” قال الله تبارك وتعالى لآدم : يا آدم ، ما حملك على أن أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها ؟ قال : فاعتل آدم ، فقال : يا رب ، زينته لي حواء ، قال : فإني عاقبتها بأن لا تحملها إلا كرها ، ولا تضعها إلا كرها ، ودميتها في كل شهر مرتين ، قال : فرنت حواء عند ذلك فقيل لها : عليك الرنة وعلى بناتك ” هذا موقوف صحيح الإسناد.

4-   صحيح البخاري- كتاب المغازي- باب فضل من شهد بدرا – حديث:‏3782‏ عن علي رضي الله عنه ، قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد الغنوي ، والزبير بن العوام ، وكلنا فارس ، قال : ” انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن بها امرأة من المشركين ، معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين ” فأدركناها تسير على بعير لها ، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلنا : الكتاب ، فقالت : ما معنا كتاب ، فأنخناها فالتمسنا فلم نر كتابا ، فقلنا : ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لتخرجن الكتاب أو لنجردنك ، فلما رأت الجد أهوت الى حجزتها ، وهي محتجزة بكساء ، فأخرجته ، فانطلقنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر : يا رسول الله ، قد خان الله ورسوله والمؤمنين ، فدعني فلأضرب عنقه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” ما حملك على ما صنعت؟”، قال حاطب : والله ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي ، وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” صدق ولا تقولوا له إلا خيرا ” فقال عمر : إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين ، فدعني فلأضرب عنقه ، فقال : ” أليس من أهل بدر ؟ ” فقال : ” لعل الله اطلع إلى أهل بدر ؟ فقال : اعملوا ما شئتم ، فقد وجبت لكم الجنة ، أو : فقد غفرت لكم ” فدمعت عينا عمر ، وقال : الله ورسوله أعلم.

5-   وفي صحيح مسلم  – كتاب الإيمان- باب من لقي الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة – حديث:‏71‏ : عن أبي كثير ، قال : حدثني أبو هريرة ، قال : كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، معنا أبو بكر ، وعمر في نفر، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا ، فأبطأ علينا ، وخشينا أن يقتطع دوننا ، وفزعنا ، فقمنا ، فكنت أول من فزع ، فخرجت أبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتيت حائطا للأنصار لبني النجار ، فدرت به هل أجد له بابا ؟ فلم أجد ، فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة – والربيع الجدول – فاحتفزت ، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ” أبو هريرة ” فقلت : نعم يا رسول الله ، قال : ” ما شأنك ؟ ” قلت : كنت بين أظهرنا ، فقمت فأبطأت علينا ، فخشينا أن تقتطع دوننا ، ففزعنا ، فكنت أول من فزع ، فأتيت هذا الحائط ، فاحتفزت كما يحتفز الثعلب ، وهؤلاء الناس ورائي ، فقال : ” يا أبا هريرة ” وأعطاني نعليه ، قال : ” اذهب بنعلي هاتين ، فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه ، فبشره بالجنة ” ، فكان أول من لقيت عمر ، فقال : ما هاتان النعلان يا أبا هريرة ؟ فقلت : هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعثني بهما من لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه ، بشرته بالجنة ، فضرب عمر بيده بين ثديي فخررت لاستي ، فقال : ارجع يا أبا هريرة ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجهشت بكاء ، وركبني عمر ، فإذا هو على أثري ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما لك يا أبا هريرة ؟ ” قلت : لقيت عمر ، فأخبرته بالذي بعثتني به ، فضرب بين ثديي ضربة خررت لاستي ، قال : ارجع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” يا عمر ، ما حملك على ما فعلت ؟ “ قال : يا رسول الله ، بأبي أنت ، وأمي ، أبعثت أبا هريرة بنعليك ، من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشره بالجنة ؟ قال : ” نعم ” ، قال : فلا تفعل ، فإني أخشى أن يتكل الناس عليها ، فخلهم يعملون ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” فخلهم “.

6-   صحيح مسلم  – كتاب الإمارة- باب ثبوت الجنة للشهيد – حديث:‏3611: عن أنس بن مالك ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيسة عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان ، فجاء وما في البيت أحد غيري ، وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : لا أدري ما استثنى بعض نسائه ، قال : فحدثه الحديث ، قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم ، فقال : ” إن لنا طلبة ، فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا ” ، فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم في علو المدينة ، فقال : ” لا ، إلا من كان ظهره حاضرا ” ، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر ، وجاء المشركون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه ” ، فدنا المشركون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض ” ، قال : – يقول عمير بن الحمام الأنصاري : – يا رسول الله ، جنة عرضها السموات والأرض ؟ قال : ” نعم ” ، قال : بخ بخ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما يحملك على قولك بخ بخ ؟ “ قال : لا والله يا رسول الله ، إلا رجاءة أن أكون من أهلها ، قال : ” فإنك من أهلها ” ، فأخرج تمرات من قرنه ، فجعل يأكل منهن ، ثم قال : لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة ، قال : فرمى بما كان معه من التمر ، ثم قاتلهم حتى قتل.

7-   المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني  – كتاب الصلاة- باب ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب – حديث:‏407‏: وقال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا أبو غسان ، ثنا زهير ، أنا أبو حمزة ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن علقمة ، عن عبد الله رضي الله عنه ، قال : خلع النبي صلى الله عليه وسلم نعليه وهو يصلي ، فخلع من خلفه ، فقال صلى الله عليه وسلم : “ما حملكم على خلع نعالكم”؟ ، قالوا : يا رسول الله ، رأيناك خلعت فخلعنا ، قال صلى الله عليه وسلم : ” إن جبريل عليه الصلاة والسلام أخبرني أن بأحدهما قذرا ، فخلعتهما لذلك ، فلا تخلعوا نعالكم ” أبو حمزة ضعيف.

8-   وفي المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني  – كتاب البيوع- باب الزجر عن الغش – حديث:‏1470‏: قال إسحاق ، أخبرنا بشر بن عمر الزهراني ، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة ، عن أبيه ، عن جده ، . فذكر حديث السلف ، وزاد : قال أبي : ” ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم على حنطة مطيرة وعلى رأسها حنطة جافة , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما حملك على ذلك ، ألا تركتها حتى يشتري إخوانك ما يعرفون “.

9-   المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني  – كتاب اللباس والزينة-باب حف الشارب وتوفير اللحية – حديث:‏2310‏: قال الحارث : حدثنا عبد العزيز بن أبان ، ثنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : أتى رجل من العجم المسجد ، وقد وفر شاربه ، وجز لحيته ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما حملك على هذا ؟ ” قال : إن ربي أمرني بهذا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إن الله تعالى أمرني أن أوفر لحيتي ، وأحفي شاربي “.

10-         المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني  – كتاب المناقب- فضل خزيمة بن ثابت – حديث:‏4105‏: عن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، عن أبيه ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى فرسا من سواء بن قيس المحاربي ، فجحده ، فشهد له خزيمة بن ثابت ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضرا ؟ ” فقال : صدقتك بما جئت به وعلمت أنك لا تقول إلا حقا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من شهد له خزيمة أو عليه فهو حسبه “.

11-         صحيح ابن خزيمة  – كتاب المناسك- جماع أبواب ذكر أفعال اختلف الناس في إباحته للمحرم  –  باب ذكر دليل ثان يدل على صحة ما تأولت أمر النبي- حديث:‏2496‏: عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي ، عن أبيه ، عن جده قال : شحيت يوما ، فقال لي صاحب لي : اذهب بنا إلى المنزل قال فذهبت فاغتسلت ، وتخلقت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يمسح وجوهنا ، فلما دنا مني جعل يجافي يده عن الخلوق ، فلما فرغ قال لي : ” يا يعلى ما حملك على الخلوق ، أتزوجت ؟ “ قلت : لا، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” فاذهب فاغسله ” قال : فمررت على ركية فجعلت أقع فيها ، ثم جعلت أتدلك بالتراب حتى ذهب ، ثم جئت فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وعاد بخير دينه ، العلا تاب واستهلت السماء ” قال أبو بكر : فقد أمر صلى الله عليه وسلم يعلى بن مرة بغسل الخلوق ، وهو غير محرم كما أمر المحرم بغسل الخلوق.

12-         مستخرج أبي عوانة  – مبتدأ كتاب الجهاد- بيان الخبر الدال على أن دفع سلب المقتول إلى قاتله إلى – حديث:‏5338‏: عن عوف بن مالك ، قال : كنت فيمن خرج مع زيد بن حارثة رضي الله عنه في بعث مؤتة فرافقني مددي من أهل اليمن ليس معه إلا سيفه فنحر رجل من الجيش جزورا له ، فاستوهبه المددي من جلده ، فوهب له ، فبسطه في الشمس على أطرافه ، فلما جف اتخذه كهيئة الدرقة ، وجعل له مقبضا ، ومضينا حتى لقينا الروم ، ومعهم من معهم من نصارى العرب فقاتلونا قتالا شديدا ومعهم رومي على فرس له أشقر عليه سيف مذهب وسلاحه مذهب فيه الجوهر وسرجه مذهب قال : فجعل يغري بالناس ، قال : فتلطف المددي فجلس له جانب صخرة ، فلما مر به ضرب عرقوبي فرسه ، فقعد على رجليه وخر عنه الرومي ، وعلاه المددي بالسيف حتى قتله ، وأخذ سلبه فأتى به خالد بن الوليد ، فلما فتح الله علينا أعطاه خالد بن الوليد السلب وأمسك منه ، فقلت : يا خالد أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ؟ ، قال : بلى ، قال : فقلت : فلم لم تعطه السلب كله ؟ ، قال : استكثرته ، قلت : لتردنه إليه أو لأعرفنكها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأبى أن يرد عليه ، قال عوف : فاجتمعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصصت عليه قصة المددي ، وما فعل خالد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” يا خالد ما حملك على ما صنعت؟”، قال : يا رسول الله استكثرته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” يا خالد أعطه السلب كله ” ، قال فولى خالد ليفعل ، قال : فقلت : كيف رأيت يا خالد ألم أف لك بما قلت لك ؟ ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” وما ذاك ؟ ” ، فأخبرته قال : ” يا خالد لا تعطه شيئا ، هل أنتم تاركو لي أمرائي لكم صفوته وعليهم كدره ؟ ” ، قالها مرتين أو ثلاثاً.

13-         صحيح ابن حبان  – كتاب الصلاة- فصل في الأوقات المنهي عنها –  ذكر خبر ثان يصرح بأن الزجر عن الصلاة بعد صلاة الغداة- حديث:‏1583‏: عن جابر بن يزيد بن الأسود ، عن أبيه ، قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة ، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في مؤخر الناس ، فأمر فجيء بهما ترعد فرائصهما ، فقال لهما : ” ما حملكما على أن لا تصليا معنا؟”، قالا : يا نبي الله صلينا في رحالنا ، ثم أقبلنا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الصلاة ، فصليا ، فإنها لكما نافلة “.

14-         المستدرك على الصحيحين للحاكم- كتاب الجهاد- وأما حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري – حديث:‏2500‏: عن الأسود بن سريع رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعث سرية يوم خيبر فقاتلوا المشركين ، فأمضى بهم القتل إلى الذرية ، فلما جاءوا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” ما حملكم على قتل الذرية ؟ ” فقالوا : يا رسول الله ، إنما كانوا أولاد المشركين ، قال : ” وهل خياركم إلا أولاد المشركين ؟ والذي نفس محمد بيده ما من نسمة تولد إلا على الفطرة ، حتى يعرب عنها لسانها”.

15-         المستدرك على الصحيحين للحاكم  – كتاب الطلاق- حديث:‏2748‏: عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد ظاهر من امرأته ، فوقع عليها ، فقال : يا رسول الله ، إني ظاهرت من امرأتي ، فوقعت عليها من قبل أن أكفر . قال : ” وما حملك على ذلك يرحمك الله؟”، قال : رأيت خلخالها في ضوء القمر قال : ” فلا تقربها حتى تفعل ما أمر الله تعالى”.

16-         المستدرك على الصحيحين للحاكم  – كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم

وأما قصة اعتزال محمد بن مسلمة الأنصاري عن البيعة – حديث:‏4599: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرخ مشوي ، فقال : ” اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ” قال : فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار فجاء علي رضي الله عنه ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، ثم جاء ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ثم جاء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” افتح ” فدخل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما حبسك علي ” فقال : إن هذه آخر ثلاث كرات يردني أنس يزعم إنك على حاجة ، فقال: ” ما حملك على ما صنعت؟”، فقلت : يا رسول الله ، سمعت دعاءك ، فأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فقال رسول الله : ” إن الرجل قد يحب قومه ” ” هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه “.

17-             المستدرك على الصحيحين للحاكم  – كتاب الأحكام-حديث:‏7124‏: عن عبد الرحمن بن البيلماني ، قال : رأيت شيخا بالإسكندرية يقال له سرق ، فأتيته وسألته فقال لي : سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أكن لأدع ذلك أبدا فقلت : لم سماك ؟ قال : قدم رجل من أهل البادية ببعيرين فابتعتهما منه ثم دخلت بيتي وخرجت من خلف فبعتهما فقضيت بهما حاجتي وغبت حتى ظننت أن العراقي قد خرج فإذا العراقي مقيم فأخذني فذهب بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر فقال: “ما حملك على ما صنعت؟”، قلت : قضيت بثمنهما حاجتي يا رسول الله قال : ” اقضه ” قلت : ليس عندي . قال : ” أنت (سَرَقٌ) اذهب يا عراقي فبعه حتى تستوفي حقك ” قال : فجعل الناس يسومونه بي ويلتفت إليهم فيقول : ماذا تريدون؟ فيقولون : نريد أن نفديه منك . فقال : “والله إني منكم أحق وأحوج إلى الله عز وجل، اذهب فقد أعتقتك ” هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه “.

18-             سنن أبي داود- كتاب الصلاة- باب الصلاة في النعل – حديث:‏560: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته ، قال: “ما حملكم على إلقاء نعالكم”، قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إن جبريل صلى الله عليه وسلم أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا – أو قال : أذى – ” وقال : ” إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر : فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما”.

19-              سنن أبي داود  – كتاب السنة-باب في القدر – حديث:‏4101‏: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إن موسى قال : يا رب ، أرنا آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة ، فأراه الله آدم ، فقال : أنت أبونا آدم ؟ فقال له آدم : نعم ، قال : أنت الذي نفخ الله فيك من روحه ، وعلمك الأسماء كلها وأمر الملائكة فسجدوا لك ؟ قال : نعم ، قال : فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة ؟ فقال له آدم : ومن أنت ؟ قال : أنا موسى ، قال : أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله من وراء الحجاب لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه ؟ قال : نعم ، قال : أفما وجدت أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن أخلق ؟ قال : نعم ، قال : فيم تلومني في شيء سبق من الله تعالى فيه القضاء قبلي ؟ ” قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك ” فحج آدم موسى ، فحج آدم موسى “.

20-              السنن الصغرى- كتاب الإمامة-خروج الرجل من صلاة الإمام وفراغه من صلاته في ناحية المسجد – حديث:‏826‏: عن جابر قال : جاء رجل من الأنصار وقد أقيمت الصلاة ، فدخل المسجد فصلى خلف معاذ فطول بهم ، فانصرف الرجل فصلى في ناحية المسجد ثم انطلق ، فلما قضى معاذ الصلاة قيل له : إن فلانا فعل كذا وكذا ، فقال معاذ : لئن أصبحت لأذكرن ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى معاذ النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فقال : “ما حملك على الذي صنعت؟”، فقال : يا رسول الله ، عملت على ناضحي من النهار ، فجئت وقد أقيمت الصلاة ، فدخلت المسجد ، فدخلت معه في الصلاة ، فقرأ سورة كذا وكذا فطول ، فانصرفت فصليت في ناحية المسجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” أفتان يا معاذ ؟ أفتان يا معاذ ؟ أفتان يا معاذ ؟ “.

21-              السنن الصغرى- كتاب آداب القضاة-الاستعداء – حديث:‏5338‏: عن عباد بن شرحبيل ، قال : قدمت مع عمومتي المدينة فدخلت حائطا من حيطانها ، ففركت من سنبله ، فجاء صاحب الحائط فأخذ كسائي وضربني ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستعدي عليه ، فأرسل إلى الرجل ، فجاءوا به فقال : ” ما حملك على هذا؟” فقال : يا رسول الله ، إنه دخل حائطي ، فأخذ من سنبله ففركه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما علمته إذ كان جاهلا ، ولا أطعمته إذ كان جائعا ، اردد عليه كساءه ” ، وأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوسق أو نصف وسق”.

22-              جامع معمر بن راشد  – باب القدر- حديث:‏695‏: عن الأسود بن سريع ، قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية ، فأفضى بهم القتل إلى الذرية ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : “ما حملكم على قتل الذرية؟”، قالوا : يا رسول الله ، أليسوا أولاد المشركين ، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال : ” إن كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه “.

23-              جامع معمر بن راشد  – باب لا طاعة في معصية-حديث:‏1303‏: عن يحيى بن أبي كثير ، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة على سرية ، فأمر أصحابه ، فأوقدوا نارا ، ثم أمرهم أن يثبوها فجعلوا يثبونها ، فجاء شيخ ليثبها فوقع فيها ، فاحترق منه بعض ما احترق ، فذكر شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “ما حملكم على ذلك ؟”، قالوا : يا رسول الله ، كان أميرا ، وكانت له طاعة ، قال : ” أيما أمير أمرته عليكم ، فأمركم بغير طاعة الله فلا تطيعوه ، فإنه لا طاعة في معصية الله “.

24-              الجامع في الحديث لابن وهب  – هذا كتاب الصمت- باب العزلة – حديث:‏520‏: عن أسماء ابنة يزيد الأنصارية ، قالت : سمعت رسول الله عليه السلام , يخطب للناس ، فقال : ” يا أيها الناس ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذب ، كما يتتابع الفراش في النار ، كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاثا : كذب الرجل على امرأته ليرضيها ، ورجل كذب بين اثنين ليصلح بينهما ، ورجل كذب في خديعة حرب “.

25-

القسم الثاني تطبيق الصحابة رضوان الله عليهم على ما حملك على هذا؟:

1-   صحيح البخاري- كتاب المناقب- باب علامات النبوة في الإسلام – حديث:‏3446‏ : عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” مرحبا بابنتي ” ثم أجلسها عن يمينه ، أو عن شماله ، ثم أسر إليها حديثا فبكت ، فقلت لها : لم تبكين ؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت ، فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فسألتها عما قال : فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم ، فسألتها، (وفي رواية: ما حملك) فقالت : أسر إلي : ” إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة ، وإنه عارضني العام مرتين ، ولا أراه إلا حضر أجلي ، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي ” . فبكيت ، فقال : ” أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة ، أو نساء المؤمنين ” فضحكت لذلك.

2-   صحيح ابن حبان  – كتاب التاريخ- ذكر السبب الذي من أجله هلك من كان قبلنا من الأمم – حديث:‏6336‏: عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم ، واختلافهم على أنبيائهم ، لا تسألوني عن شيء إلا أحدثكم به ” ، فقام عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي ، فقال : من أبي يا رسول الله ؟ قال : ” أبوك حذافة ” ، فرجع إلى أمه فقالت له أمه : ما حملك على الذي صنعت ؟ إنا كنا أهل جاهلية وأعمال قبيحة ، فقال : ما كنت لأدع حتى أعرف من كان أبي من الناس . قال : وكان فيه دعابة.

3-   صحيح ابن حبان- كتاب الرقائق- باب قراءة القرآن –  ذكر الاحتراز من الشياطين نعوذ بالله منهم بقراءة آية الكرسي- حديث:‏784‏: عن أبي بن كعب ، أن أباه أخبره ، أنه كان لهم جرين فيه تمر ، وكان مما يتعاهده فيجده ينقص ، فحرسه ذات ليلة ، فإذا هو بدابة كهيئة الغلام المحتلم ، قال : فسلمت فرد السلام ، فقلت : ما أنت ، جن أم إنس ؟ ، فقال : جن ، فقلت : ناولني يدك ، فإذا يد كلب وشعر كلب ، فقلت : هكذا خلق الجن ، فقال : لقد علمت الجن أنه ما فيهم من هو أشد مني ، فقلت : ما يحملك على ما صنعت ؟ ، قال : بلغني أنك رجل تحب الصدقة ، فأحببت أن أصيب من طعامك ، قلت : فما الذي يحرزنا منكم ؟ ، فقال : هذه الآية ، آية الكرسي ، قال : فتركته . وغدا أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” صدق الخبيث ” ، قال أبو حاتم : اسم ابن أبي بن كعب هو الطفيل بن أبي بن كعب.

4-   سنن الترمذي  الجامع الصحيح  – الذبائح-أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم –  باب : ومن سورة التوبة-حديث:‏3094‏: عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قلت لعثمان بن عفان : ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطول ، ما حملكم على ذلك ؟ فقال عثمان : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه السور ذوات العدد ، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول : ” ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ” ” وإذا نزلت عليه الآية فيقول : “ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا”، وكانت الأنفال من أوائل ما نزلت بالمدينة وكانت براءة من آخر القرآن وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها ، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها ، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ، فوضعتها في السبع الطول: هذا حديث حسن ورواه صحيح ابن حبان  – كتاب الوحي- ذكر ما كان يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتبة القرآن – حديث:‏43‏.

5-   مستخرج أبي عوانة  – مبتدأ كتاب الطلاق- باب الخبر المبين أن طلاق الثلاث كانت ترد على عهد رسول – حديث:‏3676‏: عن أبي بكر بن أبي الجهم ، قال : جئت أنا وأبو سلمة إلى فاطمة ابنة قيس وقد أخرجت ابنة أخيها ظهرا ، فقلت لها : ما حملك على هذا ؟ قالت : كان زوجي بعث إلي مع عياش بن أبي ربيعة بطلاقي ثلاثا في غزوة نجران وبعث إلي بخمس آصع من شعير وخمسة آصع من تمر ، قالت : فقلت : ما لي نفقة إلا هذا قالت : فجمعت علي ثيابي ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ” وكم طلقك ؟ ” قلت : ثلاثا ، فقال : ” صدق إنه لا نفقة لك اعتدي في بيت ابن أم مكتوم تضعي عنك ثيابك ” واللفظ ليوسف

6-   المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني  – كتاب الفتن- باب الأمر بترك القتال في الفتنة – حديث:‏4464‏: قال إسحاق , أنا عبد الرحمن بن مهدي , عن عكرمة بن عمار اليمامي , عن رجل يقال له عمرو قال : حدثني عمي قال : خرجت مع مسلم بن عقبة فلما حاذينا بواد فيه محمد بن مسلمة أرسلني إليه ، فقلت : أرأيت إن لم يأتك ؟ قال : فأتني برأسه ، فأتيته ، فقلت : أجب الأمير . فقال : من الأمير ؟ فقلت : مسلم بن عقبة . فقال : وما يريد أن يصنع بي الأمير وقد بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هذه ، فما نكثت ولا بدلت ؟ فاخترطت سيفي ، فقلت : آتيه برأسك . قال : فهات . قلت : فما يحملك على ذلك . فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي ، فقال : ” إذا رأيت الناس يبايعون الأميرين ، فخذ سيفك الذي جاهدت به معي ، فاضرب به أحدا حتى ينكسر ، ثم اقعد في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة ، أو منية قاضية ” قلت : روى الإمام أحمد من طريقه حديثا في المعنى غير هذا ، وليس بهذا السياق ، ولا فيه : حتى تأتيك يد . إلى آخره ، وهذا إسناد لين ، فيه من لا يعرف حاله.

7-   صحيح ابن خزيمة- جماع أبواب المواضع التي تجوز الصلاة عليها -جماع أبواب سترة المصلي –  باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها-حديث:‏786‏: عن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه ، أنه كان يصلي إلى سارية ، فذهب رجل من بني أمية يمر بين يديه ، فمنعه ، فذهب ليعود ، فضربه ضربة في صدره ، وكان رجل من بني أمية ، فذكر ذلك لمروان ، فلقيه مروان فقال : ما حملك على أن ضربت ابن أخيك؟، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره فذهب أحد يمر بين يديه فليمنعه ، فإن أبى فليقاتله ، فإنما هو شيطان ، فإنما ضربت الشيطان “.

8-   المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني  – كتاب الوليمة- باب كنايات الطلاق – حديث:‏1750‏: وقال مسدد : حدثنا يحيى ، عن مالك ، حدثني سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت ، عن عمه خارجة بن زيد : جاء ابن أبي عتيق إلى زيد بن ثابت وهو يبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ قال : ملكت امرأتي أمرها ففارقتني ، فقال : ما حملك على ذلك ؟ قال : القدر ، قال : ” هي واحدة ، إن شئت راجعتها ، وإن شئت تركتها “

9-   صحيح مسلم  – كتاب الزهد والرقائق- باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر – حديث:‏5439‏: عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، قال : خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار ، قبل أن يهلكوا ، فكان أول من لقينا أبا اليسر ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعه غلام له ، معه ضمامة من صحف ، وعلى أبي اليسر بردة ومعافري ، وعلى غلامه بردة ومعافري ، فقال له أبي : يا عم إني أرى في وجهك سفعة من غضب ، قال : أجل ، كان لي على فلان ابن فلان الحرامي مال ، فأتيت أهله ، فسلمت ، فقلت : ثم هو ؟ قالوا : لا ، فخرج علي ابن له جفر ، فقلت له : أين أبوك ؟ قال : سمع صوتك فدخل أريكة أمي ، فقلت : اخرج إلي ، فقد علمت أين أنت ، فخرج ، فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني ؟ قال : أنا ، والله أحدثك ، ثم لا أكذبك ، خشيت والله أن أحدثك فأكذبك ، وأن أعدك فأخلفك ، وكنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكنت والله معسرا قال : قلت : آلله قال : الله قلت : آلله قال : الله قلت : آلله قال : الله قال : فأتى بصحيفته فمحاها بيده ، فقال : إن وجدت قضاء فاقضني ، وإلا ، أنت في حل ، فأشهد بصر عيني هاتين – ووضع إصبعيه على عينيه – وسمع أذني هاتين ، ووعاه قلبي هذا – وأشار إلى مناط قلبه – رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول : ” من أنظر معسرا أو وضع عنه ، أظله الله في ظله “

10-         صحيح مسلم  – كتاب الطهارة- باب حكم المني – حديث:‏463‏: عن عبد الله بن شهاب الخولاني ، قال : كنت نازلا على عائشة فاحتلمت في ثوبي فغمستهما في الماء ، فرأتني جارية لعائشة فأخبرتها فبعثت إلي عائشة فقالت : ما حملك على ما صنعت بثوبيك ؟ قال قلت : رأيت ما يرى النائم في منامه ، قالت : هل رأيت فيهما شيئا ؟ قلت : لا ، قالت : ” فلو رأيت شيئا غسلته لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابسا بظفري “

11-         صحيح مسلم  – كتاب الإيمان- باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا – حديث:‏349‏: عن حصين بن عبد الرحمن ، قال : كنت عند سعيد بن جبير ، فقال : أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة ؟ قلت : أنا ، ثم قلت : أما إني لم أكن في صلاة ، ولكني لدغت ، قال : فماذا صنعت ؟ قلت : استرقيت ، قال : فما حملك على ذلك؟ قلت : حديث حدثناه الشعبي فقال : وما حدثكم الشعبي ؟ قلت : حدثنا عن بريدة بن حصيب الأسلمي ، أنه قال : لا رقية إلا من عين ، أو حمة ، فقال : قد أحسن من انتهى إلى ما سمع ، ولكن حدثنا ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” عرضت علي الأمم ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعه الرهيط ، والنبي ومعه الرجل والرجلان ، والنبي ليس معه أحد ، إذ رفع لي سواد عظيم ، فظننت أنهم أمتي ، فقيل لي : هذا موسى صلى الله عليه وسلم وقومه ، ولكن انظر إلى الأفق ، فنظرت فإذا سواد عظيم ، فقيل لي : انظر إلى الأفق الآخر ، فإذا سواد عظيم ، فقيل لي : هذه أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ” ، ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ، فقال بعضهم : فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال بعضهم : فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله ، وذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ” ما الذي تخوضون فيه ؟ ” فأخبروه ، فقال : ” هم الذين لا يرقون ، ولا يسترقون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون ” ، فقام عكاشة بن محصن ، فقال : ” ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال : ” أنت منهم ؟ ” ثم قام رجل آخر ، فقال : ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال : ” سبقك بها عكاشة ” ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن حصين ، عن سعيد بن جبير ، حدثنا ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” عرضت علي الأمم ” ، ثم ذكر باقي الحديث نحو حديث هشيم ولم يذكر أول حديثه

12-         صحيح البخاري  – كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة- باب الحجة على من قال : إن أحكام النبي صلى الله – حديث:‏6941‏: عن عبيد بن عمير ، قال : استأذن أبو موسى على عمر فكأنه وجده مشغولا فرجع ، فقال عمر : ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس ، ائذنوا له ، فدعي له ، فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ فقال : ” إنا كنا نؤمر بهذا ” ، قال : فأتني على هذا ببينة أو لأفعلن بك ، فانطلق إلى مجلس من الأنصار ، فقالوا : لا يشهد إلا أصاغرنا ، فقام أبو سعيد الخدري فقال : ” قد كنا نؤمر بهذا ” ، فقال عمر خفي علي هذا من أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، ألهاني الصفق بالأسواق

13-         صحيح البخاري- كتاب الذبائح والصيد- باب لحم الدجاج – حديث:‏5206‏: عن زهدم ، قال : كنا عند أبي موسى الأشعري ، وكان بيننا وبين هذا الحي من جرم إخاء ، فأتي بطعام فيه لحم دجاج ، وفي القوم رجل جالس أحمر ، فلم يدن من طعامه ، قال : ادن ، فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منه ، قال : إني رأيته أكل شيئا فقذرته ، فحلفت أن لا آكله ، فقال : ادن أخبرك ، أو أحدثك : إني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين ، فوافقته وهو غضبان ، وهو يقسم نعما من نعم الصدقة ، فاستحملناه فحلف أن لا يحملنا ، قال : ” ما عندي ما أحملكم عليه ” ثم أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب من إبل ، فقال : ” أين الأشعريون ؟ أين الأشعريون ” قال : فأعطانا خمس ذود غر الذرى ، فلبثنا غير بعيد ، فقلت لأصحابي : نسي رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه ، فوالله لئن تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه لا نفلح أبدا ، فرجعنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا : يا رسول الله إنا استحملناك ، فحلفت أن لا تحملنا ، فظننا أنك نسيت يمينك ، فقال : ” إن الله هو حملكم ، إني والله – إن شاء الله – لا أحلف على يمين ، فأرى غيرها خيرا منها ، إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها “

14-         وفي صحيح البخاري  – كتاب تفسير القرآن- سورة البقرة –  باب قوله : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله- حديث:‏4252‏: عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا : إن الناس صنعوا وأنت ابن عمر ، وصاحب النبي صلى الله عليه وسلم ، فما يمنعك أن تخرج ؟ فقال ” يمنعني أن الله حرم دم أخي ” فقالا : ألم يقل الله : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ، فقال : ” قاتلنا حتى لم تكن فتنة ، وكان الدين لله ، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ، ويكون الدين لغير الله ” ، وفي رواية عن نافع ، أن رجلا أتى ابن عمر فقال : يا أبا عبد الرحمن ما حملك على أن تحج عاما ، وتعتمر عاما وتترك الجهاد في سبيل الله عز وجل ، وقد علمت ما رغب الله فيه ، قال : ” يا ابن أخي بني الإسلام على خمس ، إيمان بالله ورسوله ، والصلاة الخمس ، وصيام رمضان ، وأداء الزكاة ، وحج البيت ” قال يا أبا عبد الرحمن : ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ، فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله قاتلوهم حتى لا تكون فتنة قال : ” فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الإسلام قليلا ، فكان الرجل يفتن في دينه : إما قتلوه ، وإما يعذبونه ، حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة ” . قال : فما قولك في علي وعثمان ؟ قال : ” أما عثمان فكأن الله عفا عنه ، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه ، وأما علي فابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وختنه ” وأشار بيده ، فقال : ” هذا بيته حيث ترون “.

15-         المستدرك على الصحيحين للحاكم  – كتاب العلم- فصل : في توقير العالم – حديث:‏403‏: عن أبي عامر عبد الله بن لحي ، قال : حججنا مع معاوية بن أبي سفيان ، فلما قدمنا مكة ، أخبر بقاص يقص على أهل مكة مولى لبني فروخ ، فأرسل إليه معاوية فقال : أمرت بهذه القصص ؟ قال : لا ، قال : فما حملك على أن تقص بغير إذن؟، قال : ننشئ علما علمناه الله عز وجل ، فقال معاوية : لو كنت تقدمت إليك لقطعت منك طائفة ، ثم قام حين صلى الظهر بمكة ، فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” إن أهل الكتاب تفرقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة ، وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة ، ويخرج من أمتي أقوام تتجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه ، فلا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله ، والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لغير ذلك أحرى أن لا تقوموا به ” . ” هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث.

16-         المستدرك على الصحيحين للحاكم  – بسم الله الرحمن الرحيم أول كتاب المناسك- حديث:‏1718‏: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال : كانت قريش يدعون الحمس ، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام ، وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من الأبواب في الإحرام ، فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بستان ، فخرج من بابه ، وخرج معه قطبة بن عامر الأنصاري فقالوا : يا رسول الله ، إن قطبة بن عامر رجل فاجر إنه خرج معك من الباب ، فقال : ” ما حملك على ذلك؟”، قال : رأيتك فعلت ففعلت كما فعلت ، فقال : ” إني أحمسي ” قال : ” إن ديني دينك ” ، فأنزل الله عز وجل : ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ، ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها ” هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذه الزيادة “.

17-         المستدرك على الصحيحين للحاكم  – كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم ومن مناقب الحسن والحسين ابني بنت رسول الله صلى الله عليه – حديث:‏4720‏: عن عاصم بن بهدلة ، قال : اجتمعوا عند الحجاج فذكر الحسين بن علي ، فقال الحجاج : لم يكن من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم وعنده يحيى بن يعمر (ثقة مقرء فصيح اللغة، أمير مرو) ، فقال له : ” كذبت أيها الأمير ” ، فقال : لتأتيني على ما قلت ببينة ومصداق من كتاب الله عز وجل أو لأقتلنك قتلا ، فقال : ” ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى إلى قوله عز وجل وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس فأخبر الله عز وجل أن عيسى من ذرية آدم بأمه والحسين بن علي من ذرية محمد صلى الله عليه وسلم بأمه ” ، قال : صدقت ، فما حملك على تكذيبي في مجلس؟، قال : ” ما أخذ الله على الأنبياء: (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ(187) سورة آل عمران، قال الله عز وجل: (فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً (187) سورة آل عمران، قال : فنفاه إلى خراسان.

18-                     المستدرك على الصحيحين للحاكم  – كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم ذكر أسامة بن زيد بن حارثة حب رسول الله صلى الله – حديث:‏6571‏: عن محمد بن سيرين ، قال : بلغت النخلة على عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه ألف درهم ، فعمد أسامة بن زيد إلى نخلة فنقرها وأخرج جمارها فأطعمها أمه ، فقال له : ما حملك على هذا؟، وأنت ترى النخلة قد بلغت ألفا ، فقال : “إن أمي سألتنيه ولا تسألني شيئا أقدر عليه إلا أعطيتها “.

19-                     موطأ مالك- كتاب الحج-باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد – حديث:‏782‏: وحدثني عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن كعب الأحبار أقبل من الشام في ركب . حتى إذا كانوا ببعض الطريق ، وجدوا لحم صيد . فأفتاهم كعب بأكله . قال : فلما قدموا على عمر بن الخطاب بالمدينة ذكروا ذلك له . فقال : ” من أفتاكم بهذا ؟ ” قالوا : كعب . قال : ” فإني قد أمرته عليكم حتى ترجعوا ” . ثم لما كانوا ببعض طريق مكة مرت بهم رجل من جراد . فأفتاهم كعب أن يأخذوه ، فيأكلوه ، فلما قدموا على عمر بن الخطاب ذكروا له ذلك . فقال : “ما حملك على أن تفتيهم بهذا؟” قال : هو من صيد البحر . قال : ” وما يدريك ؟ ” قال: يا أمير المؤمنين . والذي نفسي بيده . إن هي إلا نثرة حوت ينثره في كل عام مرتين.

20-                     موطأ مالك  – كتاب الأقضية- باب القضاء في المنبوذ – حديث:‏1415‏: قال يحيى : قال مالك : عن ابن شهاب ، عن سُنين أبي جميلة رجل من بني سُليم ، أنه وجد منبوذا في زمان عمر بن الخطاب ، قال : فجئت به إلى عمر بن الخطاب ، فقال : ” ما حملك على أخذ هذه النسمة ” ؟ فقال : وجدتها ضائعة فأخذتها ، فقال له عريفه : يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح ، فقال له عمر : أكذلك ؟ قال : نعم ، فقال عمر بن الخطاب : ” اذهب فهو حر ولك ، ولاؤه وعلينا نفقته ” قال يحيى : سمعت مالكا يقول : ” الأمر عندنا في المنبوذ أنه حر وأن ولاءه للمسلمين هم يرثونه ويعقلون عنه “.

21-                     سنن ابن ماجه  – كتاب الصدقات-باب القرض – حديث:‏2427‏: عن قيس بن رومي ، قال : كان سليمان بن أذنان يقرض علقمة ألف درهم إلى عطائه ، فلما خرج عطاؤه تقاضاها منه واشتد عليه ، فقضاه ، فكأن علقمة غضب ، فمكث أشهرا ثم أتاه ، فقال : أقرضني ألف درهم إلى عطائي ، قال : نعم ، وكرامة ، يا أم عتبة هلمي تلك الخريطة المختومة التي عندك ، فجاءت بها ، فقال : أما والله إنها لدراهمك التي قضيتني ، ما حركت منها درهما واحدا ، قال : فلله أبوك ما حملك على ما فعلت بي ؟ قال : ما سمعت منك ، قال : ما سمعت مني ؟ قال : سمعتك تذكر عن ابن مسعود ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ” ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقتها مرة ” ، قال : كذلك أنبأني ابن مسعود.

22-                     مصنف عبد الرزاق الصنعاني-باب هل يتوضأ لكل صلاة أم لا ؟- حديث:‏166‏: أن المسور بن مخرمة قال : لابن عباس : هل لك بحر في عبيد بن عمير إذا سمع النداء خرج فتوضأ قال : ابن عباس : ” هكذا يصنع الشيطان ، إذا جاء فآذنوني ” فلما جاء أخبروه فقال: “ما يحملك على ما تصنع؟”، فقال : إن الله يقول : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم فتلا الآية فقال : ابن عباس : ” ليس هكذا إذا توضأت فأنت طاهر ما لم تحدث “.

23-                     مصنف عبد الرزاق الصنعاني- كتاب الصلاة- باب وقت الصبح – حديث:‏2105‏: عن نافع قال : لما نزل الحجاج بابن الزبير صلى الصبح بمنى ، ثم أسفر بها جدا ، فأرسل إليه ابن عمر رضي الله عنهما: “ما يحملك على تأخير الصلاة إلى هذا القوم؟”، قال : إنا قوم محاربون خائفون ، فرد عليه ابن عمر : ” ليس عليك خوف أن تصلي الصلاة لوقتها ، فلا تؤخرها إلى هذا الحين ” وصلى ابن عمر معه.

24-                     مصنف عبد الرزاق الصنعاني  – كتاب الصلاة- باب الرجل يخرج في وقت الصلاة – حديث:‏4209‏: عن أبي وائل ، أنه خرج مع مسروق إلى السلسلة فقصر ، وأقام سنين يقصر ” قال : قلت له : يا أبا عائشة ، ما يحملك على هذا؟، قال: “التماس السنة ” ، وقصر حتى رجع.

25-                     مصنف عبد الرزاق الصنعاني-كتاب الصلاة- باب الخمار – حديث:‏4908‏: عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن نافع ، أن صفية بنت أبي عبيد ، حدثته أن عمر رأى وهو يخطب الناس أمة خرجت من بيت حفصة تجوس الناس ملتبسة لباس الحرائر ، فلما انصرف دخل على حفصة ابنة عمر ، فقال : ” من المرأة التي خرجت من عندك تجوس الرجال ؟ ” قالت : تلك جاريةُ، جارية عبد الرحمن، قال : ” فما يحملك أن تلبسي جارية أخيك لباس الحرائر؟، فقد دخلت عليك ، ولا أراها ، إلا حرة فأردت أن أعاقبها “.

26-                     مصنف عبد الرزاق الصنعاني-كتاب الجمعة-باب استقبال الناس- حديث:‏5233‏: عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : استقبال الناس الإمام يوم الجمعة والقاص بمكة وغيرها يدعون البيت قال : ” نعم ” ، ثم أخبرني حينئذ عمن أخبره ، عن يعلى بن أمية أنه جاء عبيد بن عمير يقص ها هنا ، وأشار إلى ناحية بني مخزوم ، وسنان بن يعلى أو سعيد بن يعلى مستقبل البيت فدعاه يعلى، فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ استقبل الذكر ، فقال حينئذ عباد بن أبي عباد : هو سنان بن يعلى.

27-                     مصنف عبد الرزاق الصنعاني  – كتاب الطلاق- باب البتة  – حديث:‏10820‏: عبد  الرزاق ، أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن دينار ، أن محمد بن عباد بن جعفر أخبره أن المطلب بن حنطب جاء عمر ، فقال : إني قلت لامرأتي : أنت طالق البتة ، قال عمر : ” وما حملك على ذلك ؟ ” قال : القدر قال : فتلا عمر : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ، وتلا ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم هذه الآية ، ثم قال : ” الواحدة تبت ، أرجع امرأتك ، هي واحدة “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.